ابن أبي حاتم الرازي
363
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله : * ( لِمَنِ اتَّقى واتَّقُوا اللَّه ) * [ الوجه الأول ] [ 1906 ] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله * ( لِمَنِ اتَّقى ) * يقول : لمن اتقى معاصي اللَّه . والوجه الثاني : [ 1907 ] حدثنا أبي ثنا ابن أبي حزم القطعي ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا سعيد عن قتادة ، قال : كان ابن مسعود يقول : إنما جعلت المغفرة * ( لِمَنِ اتَّقى ) * على حجه . الوجه الثالث : [ 1908 ] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، أما قوله : * ( لِمَنِ اتَّقى ) * فيقول : لما اتقى فيما بقي . وروى عن الربيع بن أنس ، قال : ذهب إثمه كله ، أن اتقى فيما بقي . الوجه الرابع : [ 1909 ] حدثنا أبي ، ثنا محمد بن أبي عمر العدني ، ثنا سفيان ، عن رجل قد سماه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله : * ( لِمَنِ اتَّقى ) * قال : لمن اتقى الصيد يعني : وهو محرم . قوله تعالى : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * [ 1910 ] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا محمد بن عمرو زنيج أنبأ سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما أصيبت السرية التي كان فيها عاصم ومرثد بالرجيع ، قال رجل من المنافقين : يا ويح هؤلاء المفتونين الذين هلكوا هكذا ، لاهم قعدوا في أهليهم ولا هم أدوا رسالة صاحبهم ، فأنزل اللَّه تعالي ، من قول المنافقين ، وما أصاب أولئك النفر من الخير الذي أصابهم ، فقال : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * أي : لما يظهر من الإسلام بلسانه . قال أبو محمد : وروى عن مجاهد وعطاء ، أنهما قالا : علانيته في الدنيا . [ 1911 ] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي